السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

86

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

فيها ثم قال : قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت فأنت وذاك ، فقام عتبة إلى أصحابه ، فقال بعضهم لبعض : نحلف باللَّه لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به ، فلما جلس إليهم قالوا : ما وراءك يا أبا الوليد ؟ فقال : ورآئى أنى واللَّه قد سمعت قولا ما سمعت بمثله قط ، واللَّه ما هو بالشعر ولا بسحر ولا كهانة ، يا معشر قريش أطيعونى واجعلوها فىّ ، خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه واعتزلوه ، فواللَّه ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ ، فان تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم ، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم وكنتم أسعد الناس به ، قالوا سحرك واللَّه يا أبا الوليد بلسانه ، فقال : هذا رأيي لكم فاصنعوا ما بدأ لكم ( قال ) أخرجه البيهقي في الدلائل وابن عساكر باب في استسقاء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( صحيح البخاري ) في كتاب بدء الخلق ، في باب علامات النبوة في الإسلام ، روى بسنده عن انس ، قال : أصاب أهل المدينة قحط على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فبينا هو يخطب يوم جمعة إذ قام رجل فقال يا رسول اللَّه هلكت الكراع هلكت الشاة فادع اللَّه يسقينا فمد يديه ودعا ، قال انس وان السماء لمثل الزجاجة فهاجت ريح نشأت سحابا ثم اجتمع ثم أرسلت السماء عزاليها فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا منازلنا فلم نزل نمطر إلى الجمعة الأخرى فقام اليه ذلك الرجل أو غيره فقال : يا رسول اللَّه تهدمت البيوت فادع اللَّه يحبسه ، فتبسم ثم قال : حوالينا ولا علينا ، فنظرت